24/10/2026
أنا ما تركت سوريا بإرادتي… أنا طلعت حتى أحمي حياتي وبيتي
في قصص ما حدا بيعرف حقيقتها إلا أصحابها، وفي ناس بتحكم عليك من بعيد وبتطلق الاتهامات من دون ما تعرف شو صار معك، ولا شو اللي اضطرّك تترك بيتك وبلدك وكل شي بنيته خلال سنين.
أنا شفيق موصللي، صاحب شركة موصللي لتأجير السيارات، اللي كانت موجودة بالمزة – فيلات غربية بسوريا. كنت أشتغل وأبني شغلي وحياتي ببلدي، وما كان عندي سبب أترك كل شي وراي لو ما صار اللي صار.
بيوم سقوط النظام، كنت موجود ببيتي بمنطقة قرى الأسد، اللي صار اسمها قرى الشام. بهداك اليوم، انتشر على مجموعة واتساب اسمها «كروب طوارئ قرى الأسد» خبر عن سيارة سكودا ستيشن، وقيل إنها تقل أربعة أشخاص مسلحين، وإنهم عم يسألوا عن فيلا شفيق موصللي.
وبالنسبة إلي، الموضوع ما كان مجرد كلام متداول.
عندي صور وأدلة احتفظت فيها، من بينها صور للسيارة والأشخاص الذين ظهروا فيها وهم مسلحون، وصور مرتبطة بالواقعة وبسؤالهم عن بيتي.
هاي الأدلة بالنسبة إلي مهمة جداً، وأنا مستعد أقدمها للجهات المختصة حتى يتم التحقق منها ومطابقتها مع باقي الشهادات والوقائع.
لما وصلني الخبر، ما كنت أعرف شو ممكن يصير بعد دقائق أو ساعات. وأنا داخل بيتي، وعندي عائلة وممتلكات وشغل، ما كان عندي رفاهية إني انتظر لأعرف إذا الخطر حقيقي أو لا.
لذلك غادرت بيتي وخرجت من سوريا.
أنا ما طلعت لأنّي كنت بدي اترك البلد، وما طلعت لأنّي كنت عم حاول أهرب من مسؤولية أو من حق حدا. طلعت لأنّي شعرت إن حياتي وبيتي صاروا بخطر.
وبحسب روايتي للأحداث، بعد خروجي من البيت، توقفت السيارة من قبل أشخاص من المنطقة، وكان من بين الأشخاص الذين تعرّفت على أسمائهم محمد حمادة، وغيث حمادة، وغيث القوصي. وبعدها دخل أشخاص مسلحون إلى بيتي، وتعرّض البيت وسياراتي للسرقة.
وكان ثائر قصيباتي، بحسب ما أعلمه، شاهداً على جزء من الأحداث أو على ما جرى خلالها.
وعندي أيضاً صور وأدلة مرتبطة بالسيارة والأشخاص والواقعة، بالإضافة إلى ما يمكن أن يكون من شهادات ومستندات أخرى.
أنا ما عم أطلب من الناس تصدقني لمجرد إني حكيت. بالعكس، أنا بقول:
اللي عنده شك بكلامي، خلي الأدلة تنفحص، والصور تنفحص، والشهادات تنسمع، وكل شخص يُسأل عن دوره.
لكن اللي ما بقبله هو إن حدا ياخد خروجي من سوريا ويحوّله لتهمة، أو يبدأ يحكي عني ويصنفني ويصفني بأوصاف كبيرة من دون ما يعرف ليش طلعت وشو صار معي.
أنا عندي قصة، وعندي أدلة، وعندي مستندات، وعندي أشخاص بيعرفوا جزء من اللي صار.
وبالنهاية، أنا ما عم أطلب إلا شي واحد:
اسمعوا القصة كاملة قبل ما تحكموا.
أنا ما تركت سوريا لأنّي ما بحبها، ولا لأنّي كنت بدي أترك بيتي وشغلي وسياراتي. تركت كل شي لأنّي في ذلك اليوم شعرت إن بقائي صار خطراً عليّ.
وبيتي مو مجرد جدران، وسياراتي مو مجرد حديد، واسمي مو كلمة بتتشوه بمنشور أو اتهام.
وأي شخص عنده ادعاء بحقي، أنا جاهز أواجهه بالدليل والقانون. وأي شخص أتهمه بشي، أنا أيضاً مستعد أقدّم ما عندي من أدلة للجهات المختصة حتى يتم التحقق منها.
ما رح أدخل بحملات تشهير، وما رح أحكم على حدا قبل ما تظهر الحقيقة.
لكن بنفس الوقت، ما رح أسكت عن حقي، ولا عن بيتي، ولا عن ممتلكاتي، ولا عن أي محاولة لتشويه اسمي بسبب قرار اضطررت لاتخاذه وأنا خائف على حياتي.
الحقيقة ما بيحددها أعلى صوت، ولا أكثر شخص بيحكي.
الحقيقة بتظهر بالدليل. وأنا عندي أدلة مستعد أقدمها.